يبدأ تشكيل صورة إيجابية عن جسدنا من تغيير طريقة تفكيرنا بأنفسنا ومشاعرنا تجاهها. فيما يلي بعض الأمور التي يمكن أن تكون نقطة انطلاق لنا:
- تعلّم أن تحب جسدك وتحتترمه لكل الأمور التي يقوم بها من أجلك. فأجسادنا عوالم مذهلة تعمل ليل نهار لأجلنا. اكتب قائمة بالأشياء التي تقدّرها في جسدك.
- الانخراط بأنشطة تستمتع بها أو تجيدها وتجعلك تشعر بتحسن من الداخل والخارج.
- قضاء الوقت مع أشخاص إيجابيين لديهم صورة جسد إيجابية ويعززون شعورك تجاه نفسك أيضًا.
- تحدّث مع نفسك بعبارات تحفيزية كل يوم. يساعدك هذا الأمر على اعتياد التفكير بطريقة إيجابية تجاه نفسك. فعلى سبيل المثال، يمكنك الوقوف أمام المرآة كل صباح وأن تقول لنفسك “أنا جميل” أو “أنا قوي” أو “أنا راضٍ عن جسدي”. واظب على فعل ذلك بضعة أسابيع وراقب كيف سيتغير أسلوب تفكيرك عندما تعوّد نفسك على التفكير الإيجابي.
- تعلّم كيفية الانتباه إلى الأفكار السلبية والتقاطها حالما تبدأ بالتسلل واستبدلها بالأفكار الإيجابية.
- تحلّى بالوعي بشأن الرسائل التي تصلك عن صورة الجسد من مواقع التواصل الاجتماعي والمجلات والمجتمع والثقافة وحاول أن تتجنب مقارنة نفسك بالآخرين.
- قدّر الصفات التي تحملها والتي لا تتعلق بمظهرك. فكّر بالقيم والصفات الشخصية التي تشكّل شخصيتك، عندئذ ستدرك بأنّك أكثر بكثير من أن تختزل نفسك بمظهرك!
إنّ تشكيل صورة إيجابية عن أجسادنا لا يمكن أن يتحقق في ليلة وضحاها! فهو ينطوي على تغير تام في طريقة تفكيرنا تجاه أنفسنا وحديثنا معها. قد يشكّل هذا الأمر تحديًا كبيرًا للبعض وقد يصعب عليهم القيام به بمفردهم دون مساعدة. قد تتصاعد صعوبة الأمر تدريجيًا ويؤدي إلى الإصابة بالقلق أو الاكتئاب أو أحد اضطرابات الأكل. وربما يؤدي أيضًا إلى ما يُعرف باضطراب تشوّه الجسم، وهو حالة مرضية تنطوي على انزعاج المرء من شكل جسمه على نحو يؤثر سلبًا على قدرته على العيش بشكل طبيعي. قد يصبح المصاب بهذا الاضطراب مهووسًا بأي جزء من جسمه، ولكن عادة ما يصبح الناس مهووسون بالوجه أو البشرة أو الصدر أو البطن.
يتطلب التخلص من صورة الجسد السلبية الممارسة وتعلّم حب الذات بالصورة التي أنت عليها. إذا احتجت إلى أي مساعدة، لا تتردد بالتواصل مع شخص تثق به وتعلم جيدًا بأنّه يهتم لأمرك.